محمد حمد زغلول
83
التفسير بالرأي
ومهما يكن من أمر فإن كتب التفسير مليئة بالإسرائيليات المنكرة التي حاول بنو إسرائيل وبكل الوسائل المتاحة لديهم وهي كثيرة أن يدسوها في القرآن الكريم ، ورحم اللّه الإمام الجليل شيخ المفسرين ابن كثير إذ يقول : « إن منشأ معظم هذه الإسرائيليات هي من صنع بني إسرائيل ودسّ زنادقتهم » « 1 » وأعتقد أن ابن كثير رحمه اللّه قد أكد بمقولته هذه الحقيقة الدامغة المتمثلة في عداء هؤلاء اليهود للإسلام وأهله : فهم وكما وصفهم اللّه في كتابه الكريم : أشد الناس عداوة للمؤمنين عندما قال : * لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ [ سورة المائدة : 82 ] وفي هذا البحث المتواضع ، فليس بالإمكان الإلمام بهذا الموضوع من جميع جوانبه وإنما اكتفيت باليسير منه مما ينبه أفكار المطالعين لكتب التفسير كي يأخذوا حذرهم عند تعرضهم لمثل هذا القصص المدسوس كذبا وافتراء على شريعة الإسلام .
--> ( 1 ) - التفسير والمفسرون د : الذهبي 1 / 245 .